شهدت مصر في بداية عام 2026 تغييرات مهمة في سياسات الضرائب والرسوم المفروضة على الهواتف المحمولة، ما أثار جدلاً واسعًا بين المواطنين والمغتربين والتجار، خاصة مع إعلان مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تعديل هام يتعلق بضريبة الهواتف الواردة من الخارج والاستخدام داخل السوق المصري. في هذا المقال سنشرح بشكل كامل هذا القرار، أسبابه، تفاصيل التطبيق، ردود الفعل، وتأثيره على السوق.
🧾 ما هو قرار الضريبة الجديد على الهواتف المحمولة؟
في 20 يناير 2026، أعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة الركاب، وذلك اعتبارًا من منتصف يوم 21 يناير 2026. هذا يعني أن الهواتف التي يُدخلها الأفراد إلى مصر، سواء كانوا مواطنين أو مغتربين أو زائرين، لم تعد معفاة من الرسوم والضرائب كما كان يحدث في الفترات السابقة.
لكن القرار لم يلغِ كل الإعفاءات نهائيًا، حيث أُشير إلى استمرار إعفاء مؤقت لسياح والمصريين المقيمين في الخارج لمدة 90 يومًا في بعض الظروف، بحسب الإعلان نفسه.
📌 لماذا اتخذت مصر هذا القرار؟
وفقًا لتصريحات المسؤولين فإن الهدف من فرض وتطبيق الضريبة بشكل أكثر صرامة هو:
🔹 مكافحة التهريب
تُقدَّر الجهات المختصة أن حوالي 95% من الهواتف الذكية في مصر تدخل عبر قنوات غير رسمية أو مهربة، ما يؤدي لخسائر كبيرة في الإيرادات الضريبية والدخل القومي.
🔹 حماية الصناعة المحلية
السلطات ترى أن تنظيم دخول الهواتف من الخارج سيساعد في دعم صناعة الهواتف المحلية وتشجيع انتشارها داخل السوق المصرية.
🔹 زيادة عائدات الدولة
الضرائب تساعد في تحقيق إيرادات مالية مستقرة لدعم ميزانية الدولة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والصرف الأجنبي.
💸 تفاصيل الضريبة ورسوم الهاتف في مصر
بالاستناد إلى نفس السياسة التي بدأ تطبيقها من 1 يناير 2025، تكون الرسوم والضرائب المطبقة على الهواتف المستوردة كالتالي:
📊 إجمالي الضريبة
-
الرسوم والضرائب المفروضة على الهواتف المستوردة — بما في ذلك الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة — تصل عادة إلى حوالي 38.5% من قيمة الجهاز.
هذه النسبة لا تشمل أحيانًا رسومًا إضافية قد ترفع التكلفة الإجمالية عند تطبيقها في المنافذ الجمركية أو حسب أسعار السوق، مما يجعل السعر النهائي أعلى من السعر الأساسي للهاتف.
📌 الهاتف الشخصي
كان هناك في البداية نظام يمنح هاتفًا واحدًا معفيًا ضريبيًا للمسافر أو للمصري العائد من الخارج بشرط استخدامه الشخصي. لكن مع التعديلات الأخيرة، انتهت معظم الإعفاءات الاستثنائية للهواتف المحمولة.
📱 الأجهزة غير المسجلة
أي هاتف لم يتم تسجيله عبر النظام الجديد أو لا يمتثل للضريبة يمكن أن يتعرض لإغلاق الخدمة على الشبكات المحلية أو يتطلب تسوية مالية لتفعيله.
📲 كيف يتم تطبيق الضريبة عمليًا؟ وهل ما زالت هناك وسيلة للتسجيل؟
أطلقت الحكومة المصرية تطبيقًا رقميًا باسم Telephony (My Phone) يسمح للمستخدمين بتسجيل أجهزة الهواتف المحمولة التي يدخلون بها البلاد ودفع الرسوم المستحقة عبر وسائل الدفع الإلكتروني مثل البنوك والمحافظ الرقمية.
📌 خطوات التسجيل الأساسية
-
تحميل تطبيق Telephony على الهاتف.
-
إدخال رقم IMEI الخاص بالجهاز.
-
احتساب الرسوم حسب قيمة الجهاز.
-
الدفع عبر القنوات المتاحة.
-
تفعيل الجهاز على الشبكات المصرية بصورة قانونية.
⚠️ ردود الفعل والجدل حول القرار
قرار فرض هذه الضريبة أثار ردود فعل شعبية وسياسية واسعة داخل مصر، من أهمها:
🔸 رأي بعض السياسيين
طالب بعض الشخصيات العامة مثل الإعلامي مصطفى بكري بإلغاء هذا القرار، مشيرًا إلى أن فرض ضرائب إضافية على الهواتف قد يؤثر سلبًا على المصريين المقيمين بالخارج وعلاقاتهم مع الوطن، خاصة أن تحويلاتهم تعد مصدر عملة صعبة للاقتصاد.
🔸 رأي تجار الهواتف
من جهة أخرى، يرى ممثلو شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية أن القرار لا يحمي الصناعة المحلية بقدر ما يفيد الموزعين والتجار، خاصة في ظل ارتفاع بعض الأسعار في السوق المحلي مقارنة بأسعار الهواتف المستوردة. وقد أشاروا إلى أن الضرائب المطبقة — رغم أنها نسبتًا حوالي 38.5% — غالبًا ما ترتفع بسبب رسوم إضافية أخرى.
🔸 تأثير على الأسعار المستعملة
قرار إلغاء الإعفاءات ساهم أيضًا في رفع أسعار الهواتف المستعملة داخل السوق المصري بنسبة ملحوظة، حيث يتجه بعض المستخدمين إلى الأسوق الداخلية لتجنب الضريبة العالية على الأجهزة الجديدة أو المستوردة.
📈 التأثيرات المحتملة على السوق والمستهلكين
هذا القرار الضريبي المرتبط بالهواتف المحمولة له تأثيرات واضحة على المستهلكين والسوق:
🔹 ارتفاع أسعار الهواتف
زيادة التكلفة الكلية للأجهزة المستوردة تؤدي إلى ارتفاع أسعارها داخل مصر، سواء عند البيع عبر المتاجر أو عبر القنوات الإلكترونية.
🔹 زيادة الإقبال على الأجهزة المحلية أو المستعملة
مع ارتفاع أسعار الهواتف الأجنبية، قد يتجه المستهلكون إلى شراء الأجهزة المصنعة محليًا أو الهواتف المستعملة كبديل أقل تكلفة.
🔹 تعقيد إجراءات السفر
قد يشعر المسافرون وزوار مصر بعدم الارتياح لبعض الإجراءات الجديدة المتعلقة بتسجيل الهواتف، خاصة مع توقف بعض الإعفاءات السابقة.
🧠 خلاصة الأمور
قرار فرض ضريبة ورسوم صارمة على الهواتف المحمولة في مصر يمثل تحولًا مهمًا في السياسة الجمركية والضريبية، يهدف إلى زيادة الإيرادات، مكافحة التهريب، ودعم الصناعة المحلية — رغم أن ذلك أثار جدلاً وتحديات على صعيد الأسعار والسوق.
-
الرسوم المفروضة تصل عادة إلى حوالي 38.5% على القيمة الإجمالية للهاتف.
-
انتهت معظم الإعفاءات الاستثنائية التي كانت مطبقة على الهواتف الواردة من الخارج.
-
الإجراءات تتم الآن غالبًا عبر تطبيق Telephony لتسجيل الأجهزة ودفع الرسوم.
-
القرار أثار ردود فعل اجتماعية وسياسية وتجارية مختلفة.



